arenfr
الأحد, 21 نيسان/أبريل 2019 11:53

لقاء مع الدكتور حسن آله

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

 

توماست ويب :الجيوب الفارغة لم تمنع أحداً من إدراك النجاح ،بل العقول الفارغة والقلوب الخاوية هي التي تفعل ذلك !
قالها ابراهيم الفقي وقد كان جدا مصيب..
في لقاء اليوم نستضيف خير مثال على تلك المقولة ، الدكتور حسن آله دكتور عيادة تهانينت "بألاتة" .

توماست ويب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتورنا ..
اهلا وسهلا بك ،
إنه ليسعدنا أن تكون ضيفنا لهذا اليوم..

دكتور ..
هلا تفضلت علينا بتقديم نفسك لمتابعينا وانت الغني عن التعريف ؟

دكتور حسن : دكتور حسن آله مواليد 1980 ، خريج جامعة سبها ، كلية الطب البشري سنة 2007/2008.

توماست ويب : دكتورنا ، لماذا اخترتم الطب كعلم ومن ثم كمهنة؟ وما الذي شجعك على الممارسة؟

دكتور حسن : الطب هو من اختارني وليس أنا من اختاره ، وكان ذلك بطريقة التنسيب المعروفة التي تعمل حسب ترتيب نتائج الطلبة ، وقد كنت من الأوائل وكان الطب من ضمن التخصصات التي طالما اردتها لأنها مهنة إنسانية بالدرجة الأولى فهي تعكس مدى إنسانية الشخص قبل مهارته كطبيب .
لم يشجعني سوى افتقار شعبي لمثل هذا التخصص وما كان حافزا لي يدفعي نحو التقدم بقوة هو الظروف الصعبة التي كنا نعيشها أنا وزملائي الطلبة الأزواديين، كنا ندرس في داخليات بعيدة عن أهالينا وبعيدا عن مناطق عيشنا .

توماست ويب : بلمحة موجزة حدثنا دكتور ،
عن أين درست الطب ، وأين تخصصت ، وعن سبب اختيارك للاختصاص ،كم كان عدد سنوات الدراسة و كيف كانت سنوات الدراسة ؟


دكتور حسن : درست الطب جامعة سبها في كلية الطب البشري سبع سنوات دراسة ..
سبب اختياري لهذا التخصص هو حاجتي الماسة له لأني في حاجة ما في حاجته كل شعب كلتماشق وأنا فرد من ذاك الكل ..
درست في ليبيا ، بالضبط في جامعة سبها ،كلية الطب البشري .
عملت بعد التخرج طبيب عام لمدة سنتين وبعدها عملت أربعة سنوات في تخصص جراحة العظام .

توماست ويب : من الطبيعي أن يتبادر إلى أذهاننا سؤال عن السبب الذي دفعك للعودة إلى الوطن بعد إنهائك للاختصاص وممارستك للمهنة ؟

دكتور حسن : في بدايات 2011 عدت إلى الوطن أزواد .
رجعت إليه ليس لشيء سوى أنني رأيت في تلك البلدان التي تتوفر فيها العناية الصحية وبها البعض من شعب كلتماشق ، رأيت المعاملة التي يعامل بها هذا الشعب هناك .

ففكرت في كمية الإفتقار لهذا الجانب في بلادهم ، فشعرت بمدى أهمية ترك بصمة إيجابية وتقديم المساعدة لهذا الشعب ومدى أثرها النافع الذي يبقى مخلد في حياة الشخص وحتى بعد مماته .
ذلك ما جعلني أقرر رسم خطوط لهذا المشروع والسير على خطاه .
وبالفعل في نهاية عام 2011 تم إفتتاح عيادة تهانينت بتجريرت آلاتا وهي عيادة بسيطة جدا لا تتوفر على ابسط ضروريات المستشفيات ..
رغم كل الظروف والافتقار لمقومات العيادات الطبية ، لكن كانت العيادة تعمل على قدر المستطاع وتقدم كل الخدمات الصحية ..

توماست ويب : ما هي مقومات النجاح باختصاص معين؟
وهل يكفي للطبيب أن ينجح باختصاصه أم يجب أن يضيف إليه اختصاص آخر ؟

دكتور حسن : مقومات النجاح في أي اختصاص تتلخص في أن يكون لدى الشخص هدف مع والرغبة في هذا المجال ، أن يكون له طموح أو غاية يود بلوغها صولها .
من الضروري أن يكون هناك مزيج من حب المهنة ، والشعور بمدى أهمية توفر الطبيب المعالج والباحث الذي يطمح إلى تطوير هذا المجال لدى الشعب الطارقي وترك أثر ينتفع به بعده هذا ما يجعل الشخص يصل إلى أعلى المراتب وذلك بتوفيق من الله .

توماست ويب : ما الذي دفعك للتفكير في الطب البديل أو التداوي بالأعشاب والذي تقوم الآن بإجراء بحث فيه ؟

دكتور حسن : الطب البديل شيء من ثقافة كلتماشق القديمة وقد لاحظت أن النظرة الطبية في العالم اجمع تلتفت نحو ذاك الإتجاه ، سواء التداوي بالأعشاب أو بالكي أو بالحجامة أو غيرها من أنواع التداوي بالطب البديل أو الشعبي .
انا طبيب وأعيش في مجتمع كلتماشق وارى كيف يطبق الطب البديل من قبل المعالجين به هنا ، ذلك ما جعلني التفت صوبه، لكونه ثقافة ثرية لدى شعب كلتماشق لأنه العلاج المتوفر لديهم وهم شعب يفتقر إلى الطب الحديث، لذلك وجب علينا إحياء هذا الميراث تطويره والمحافظة عليه بنشره وتدوينه ، بل والتغني به لأنه ثقافة معروفة لدى كلتماشق .

كذلك رأيت أن العلاج الشعبي لدى كلتماشق أغلبه ولا اقول كله آمن الحمد لله ، حتى إذا طبق بطريقة ليست صائبة لا تكون الأعراض الجانبية خطيرة جدا .
لذلك نأمل أن يتطور هذا الطب وأن ينشر بطرقه الصحيحة .

توماست ويب : دكتورنا ..
لو رجع بك الزمن للوراء وعدت طالباً من جديد، ما هي الأشياء التي لم تقم بها في ذلك الوقت وتتمنى القيام بها؟

دكتور حسن : وإن عاد بي الزمن وأردت أن أختار تخصص دراسياً لاخترت الطب.
لأني وجدت فيه ضالتي .
فيه انفع غيري في الدنيا وأنفع نفسي في الاخرة.
وجدته ذاك الجانب الذي أستطيع من خلاله أن أكون فرداً فعالاً ، يعمل جاهداً لسد ولو ثغرة صغيرة من ذاك الافتقار الذي نعيشه في ذلك الجانب وهو جانب الرعاية الصحية.

توماست ويب : هل فكرت أن تخوض تجربة التدريس ؟

دكتور حسن : عن التدريس ، لم تكن فكرة حديثة ولا مهنة جديدة ..
فقد كنا الطلبة الأزواديين في ليبيا أو الإتحاد العام لطلبة أزواد "إينيتلن" ، نسير على نظام هو دراسة في الصباح وتدريس في المساء ، ومع ذلك كانت درجاتنا ونتائجنا عالية .
كنا نهدف تكوين أنفسنا وزرع روح المسؤولية فينا وتكوين أجيال محبة للعلم ، تكون فعالة ايجاباً في مجتمع كلتماشق .
وحتى الآن عيادة تهانيت تقوم بإجراء دورات تعليمية في الإسعافات الأولية والتمريض وكل ما نستطيع تقديمه سوف نقدمه خدمة لهذا الشعب .

توماست ويب : دكتور كان ذاك سؤالي الأخير ..
كلمة أخيرة أو رسالة تود أن توجهها لطلاب الطب الطوارق أو لعامة شباب كلتماشق أو إلى مجتمع كلتماشق عامة؟

دكتور حسن : أبلغ سلامي إلى كل أطياف مجتمع كلتماشق أينما وجدوا ..
و خاصة فئة الشباب..
أقول لهم أننا نحن أمل هذا الشعب في تحسين أوضاعه مختلفها ، سواء في القضاء على الجهل والأمية، تحسين الوضع الإقتصادي ، الصحي وكذا الجانب الديبلوماسي والأمني .
كل هذه المسؤولية هي على عاتقنا نحن الشباب فعلينا أن نعي ذلك جيداً وأن نعمل على حل كل تلك المشاكل .
لكم التحية شبابنا الحامل لكاميرا الإعلام وإيصال الصورة الصحيحة لهذا الشعب إلى العالم أجمع .
وإني أرى أن الإعلام هو الجهة الأكثر عملاً في مجال التنوير أو تصحيح المفاهيم المغلوطة أو تصحيح الصورة المشوهة لهذا الشعب الذي تعمل جهات مختلفة على نشر تلك الصور المشوهة الخاطئة ونسبتها إليه .

توماست ويب : شكرا جزيلاً لك دكتورنا حسن آله ..
إنه ليسعدني ويشرفني باسمي وباسم موقع قناة توماست أن نحظى بالأخذ من وقتك الثمين جزء قليل ..
بارك الله فيك ونفع بك ، نسأل الله لك التوفيق والسداد لتحقيق كل أحلامك وامانيك?

دكتور حسن : شرف لي فرصة التواصل معكم ، نخبتنا الإعلامية المميزة واتطلع لمزيد من النقاشات الطيبة في سبيل غد أفضل ..

 

 

قام باللقاء سعيدة اوداد

قراءة 722 مرات