arenfr
الخميس, 27 أيلول/سبتمبر 2018 18:30

ماذا يقول الأمازيغ عن جمال عبد الناصر في الذكرى 48 لرحيله؟

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)
في الذكرى ال" 48" لرحيله ماذا يقول الأمازيغ عن جمال عبد الناصر 
في مثل هذه الأيام من عام 1970 رحل الزعيم المصري جمال عبد الناصر الذي يقدسه القوميون العرب حتى تجاوزت أهميته لديهم صلاح الدين الأيوبي محرر القدس ومحمد الفاتح الذي دخل القسطنطينية والظاهر بيبرس قاهر التتار في عين جالوت بسبب إطاحته بالملك فاروق المقرب من الانجليز وتأميمه قناة السويس ورعايته مجموعة انقلابات ضد الأنظمة الملكية في العراق واليمن وليبيا ووحدته مع سوريا التي كانت مجرد استحواذ أفقد الشام قدراتها وسرقته ثورة الحزائر وتوظيفها لمصالحه وتفتيته المنطقة المغاربية عبر دعمه للجزائر في حرب الرمال ضد المغرب وتخليه  عن السودان الذي كان جزء من مصر في العهد الملكي الخديوي .
وفي منطقة الصحراء الكبرى كان عبد الناصر راعي صفقة القرن الأولى مع الرئيس الفرنسي آنذاك شارل ديجول الذي وصف بصديق العرب ومهندس قوة إسرائيل في اجتماع تونس عام 1958 لتصفية قضية الطوارق وسلخ أقاليمهم  " أزواد وآير " عن منطقة المغرب الكببر وضمها لمالي والنيجر من أجل تشكيل تحالف زنجي عربي لمواجهة الصهيونية الاشكنازية التي تحكم إسرائيل وحنوب إفريقيا البيضاء  على غرار صفقة ترامب تصفية القضية الفلسطينية لتشكيل حلف عربي إسرائيلي ضد التوسع الإيراني وهي الصفقة التي جعلت بعض الدول العربية تنسق مع بماكو منذ الستينات  وأصبحت مصر أكبر مصدر لتسليح جيش مالي في كل حروبه ضد الأزواديبن وتأليب مجلس وزراء الداخلية العرب لإدراج معارضي مالي الطوارق ضمن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.
رحل جمال عبدالناصر وبقيت جبهة التحربر الجزائرية وجنرالاتها ومعمر القذافي ينفذون سياساته وأصبح الإعلام العربي الرسمي متحامل بين  من يعتبر الحركات المطالبة بالحرية لأزواد بالإرهابية وينسج قصص خيالية عنها في برامج مكافحة الارهاب وبين نظرية المؤامرة التي تدرج الحراك الأزوادي ضمن مؤامرات غربية صهيونية لتقسيم المقسم وتفتيت المفتت وتجزئة المجزأ كما حدث مع الڨضية الكردية ولم تفلح الخلافات العربية - العربية في إيجاد عاصمة عربية واحدة متفهمة لمعاناة الشعب الأزوادي الجريح.
كيف سيذكر الأمازيغ جمال عبدالناصر الذي حارب لغتهم في المغرب الكبير وصنع القوى المعادية لهم " جبهة التحربر بقيادة هواري بومدين ومعمر القذافي وحزب الاستقلال المغربي الذي يمثل اللوبي الفاسي " 
ويستغرب الأمازيغ من غباء من يقدسون عبد الناصر في العالم العربي فهو من ضيع الضفة الغربية وغزة وسينا في حرب 1967 وأحرجه انتصار الفدائيين الفلسطنيين والجيش الأردني في معركة  لكرامة واستخدم المكر والحيل لأحداث فتن ومواجهات عسكربة بين أبطال الكرامة في أيلول الأسود عام 1970 ليكمل طلابه القذافي وهواري بومدين توريط الفلسطنين في مستنقع الحرب الأهلية اللبنانية وتحالف بعضهم مع إيران وقسموا الحركة الكردية بصناعة جلال طالباني لطعن زعامة آل البرزاني للقضية الكردية .
إذا كانت حصيلة 18 سنة من حكم عبدالناصر التآمر على القوميات المسلمة غير العربية  وطرد وتهجير اليهود العرب ليكونوا قوة تؤذي الشعب الفلسطيني فهل نقدس قشور التصريحات العنترية على حساب لب الأفعال التي أذلت واشقت ملايين العرب والامازيغ والكرد في زمن" الأرض بتتكلم عربي" لانستطيع لوم الامازيغ إذا ظهر فيهم تيار استئصالي نتيجة للسياسات الكارثية الناصرية ولانستطيع لوم الكرد إذا بحثوا عن صداقة أميركا وإسرائيل بعدما لم يشفع لهم أنهم من أنجب صلاح الدين الأيوبي كما لم يشفع للأمازيغ أنهم من انجب طارق بن زياد ويوسف بن تاشفين ونالوا من عبد الناصر وقوميوه جزاء سنمار واليوم مع صفقة القرن الثانية للرئيس ترامب ضد الفلسطنيين ننصح  فصائل الشعب الفلسطيني بالاتعاظ بصفقة القرن الأولى ضد الطوارق التي ابرمها عبد الناصر وديجول وأن يعتمدوا على أنفسهم ومن تعاطف معهم من الشعوب المناضلة ويحذوا من الأنظمة المرتبطة برضاء ترامب لمواحهة إيران لأنهم مثلما باعوا الطوارق من أجل بناء  تخالف إفريقيا السوداء والقوميين العرب  لمواجهة إسرائيل وجنوب افريفيا البيضاء لتضيع فلسطين في الذكرى المئوية لوعد بلفور كما ضاع أزواد في نهاية الخمسينات بسبب حماقات القوميين العرب وقصر نظرهم وعبادتهم العنتريات على حساب العمل المخلص لنصرة قضايا الأمة الدرس الذي تعلمناه من فشل القوميين العرب بقيادة عبد الناصر " أنه من الأفضل فعل ما ينفع الشعب وخدمته وليس البحث عن الشعبية  والصيت  على حساب  خراب الأوطان وتشريد الشعوب "حيث مجد العرب وخلدوا إسم عبد الناصر و في المقابل شعوب المنطقة  لاتزال تدفع فواتير سياساته وعنترياته
بقلم / أبوبكر الأنصاري 
رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي
قراءة 666 مرات