arenfr
الأربعاء, 03 نيسان/أبريل 2019 08:45

ازواد والصحراء الغربية في معمعة ما بعد بوتفليقة

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

ازواد والصحراء الغربية في معمعة ما بعد بوتفليقة باستقالته استجابة للصغط الشعبي ولسعي الجيش النجاة ببدنه من غضب الشارع الذي تؤججه الفضائيات وشبكات التواصل والشحن المتواصل لرفض كل شيء وفق للمقولة المصرية " لايعجبهم العجب ولا الصيام في رجب" بهذه الاستقالة يكون عبدالعزيز بوتفليقة خدم وطنه الجزائر برحيله كما خدمه في شبابه مجاهدا ووزير خارجية وفي كهولته رئيسنا أطفأ جمر حرب أهلية أشعلها الجنرالات بسبب نرجسيتهم ورفصهم خيار الشعب الذي صوت عقابيا ضد الحزب الحاكم . خلال عشر سنوات حمل الاسلاميون السلاح للدفاع عن وصولهم للسلطة بسبب السخط الشعبي على النخب التي احتكرت الحكم بعد الاستقلال وتصدى لهم الجيش للانتقام ممن صوت للإخوان وفبركت المؤسسة الأمنية الإرهاب وصناعة شيطنة الإسلام السياسي ونسبة كل سلبية مرفوضة له كالقتل والاغتصاب ويحضرنا قصة الشخصية الوهمية " عنتر الزوابري أمير الجماعة الاسلامية المسلحة" الذي كانت تنسب له جميع جرائم الاغتصاب الوهمية التي تحصل لأكثر من 700 مرة في اليوم الواحد وفي 20 ولاية بشكل شبه يومي وكلها منسوبة ل"عنتر زوابري" امير الجماعية الاسلامية المسلحة حتى قال صحفي جزائري متابع لشؤون الإرهاب إنه مابين عام 1991-1997 تحولت البلاد من التفاخر بالمليون ونصف شهيد الى بلد 2 مليون عنتر زوابري . في هذه الظروف قيض الله للجزائر المجاهد عبد العزيز بوتفليقة الذي أنقذها من العشرية السوداء ومن خرافات الزوابري وصنع الوئام المدني وضمد جراحها وأعاد للسياستها الخارجية الاعتبار وجعلها رقم صعب في منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير وخلال الثلاثين سنة الماضية توزعت الاختصاصات في الملفات الاقليمية فأصبحت قضية الصحراء الغربية بيد الجيش وهو صاحب عقيدة قومية عربية ناصرية " الأرض بتتكلم عربي" رافض للانظمة الملكية جعل منها ورقة ضغط لاستنزاف المغرب وحشد لها دعم الاتحاد الافريقي وأميركا اللاتينية الثورية " كوبا وفنزويلا" ومحور الممانعة" إيران وحزب الله وسوريا وحماس" مع المتاجرة بالقضية الفلسطينية لتسجبل نقاط على المغرب الذي يستخدم اليهود المغاربة لتحقيق سلام بين العرب واسرائيل على اساس حل الدولتين على حدود عام 1967 ،بينما تم وضع قضية ازواد بيد المؤسسة الأمنية بقيادة الجنرال توفيق الذي قضى على مدرسة الأمير زيد الاستقلالية في كيدال وصنع معسكر اندماجي موالي له بقيادة إياد اغ غالي وأضعف الإمارة التقليدية للأمير انتالا وطوعها لخدمة إياد غالي لمنع استقلال ازواد وجعل القضية تدور في حلقة مفرغة وصنع الإرهاب بقيادة إياد اغ غالي ووظفه للمصالح الجيوساسية للجزائر بالتعاون مع اميركا بعد أحداث 11 سبتمبر ومع فرنسا بعد الربيع العربي والسماح للطيران الفرنسي بعبور اجواء الجزائر لإعادة أزواد لحكم مالي وطمس معالم الحلم الوطني الأزوادي. بعد الاطاحة بالجنرال توفيق عام 2015 بدأت قيادات أمازيغية تتولى مناصب رفيعة في الجيش الجزائري وهي اكثر تعاطفا مع أزواد وأقل تأييدا للبولساريو وبدا البساط يسحب من تحت اقدام جماعة إياد وزاد الاهتمام بالشخصيات الاعتبارية المجاهدة مثل الأمير يوسف اغ الشيخ امير إدنان ويونس اغ ايوب والاعتراف بالأمازيغية لغة دسنورية واعتماد رأس سنتها عطلة مدفوعة الأجر في عهد بوتفليقة . منذ بداية الحراك الشعبي في الجزائر كانت البولساريو تشعر بالقلق من المظاهرات التي ترفع العلم الأمازيغي بجانب الجزائري وكانت تخشى من الأسوأ عندما تتطور الأمور لمواجهات تدفع فيها لوضع مثل حزب الله اللبناني وفصيل أحمد جبريل في الأزمة السورية وأن الجنرالات الأمازيغ باتو في قيادة الجيش وهم اقل حماسا للقضية الصحراوية . ويتوقع المراقبون سيناريوهان للملفين الصحراوي والأزوادي وهما الأول انتقال ملف شمال مالي من المؤسسة الأمنية إلى الجيش ليقوم الجنرالات الأمازيغ بتحريكه وإنهاء صلاحية المعسكر الاندماجي بقيادة إياد اغ غالي وسيما وكل الموقعين على الاتفاقيات وتنتهي مسرحية العمامرة وادواته وتعمل المؤسسة العسكرية الجزائرية مع المعسكر الاستقلالي الذي رفض جميع الاتفاقيات وتستفيد من علاقاته مع دوائر صنع القرار الغربي لتكون رقم صعب في مشروع الشرق الأوسط الكبير وتضاف الجزاىر إلى عمان والكويت كوسيط لحل الخلافات الخليجية والعربية . واما السناريو الاخر ان ينتقل الملف الصحراوي للمؤسسة الأمنية لإدارة حرب باردة مع المغرب وتعطيل الحكم الذاتي الذي اقترحته الرباط واستخدام الملف الصحراوي للتغلغل أكثر في المجتمع البيضاني لكسب نفوذ في الصحراء الكبرى ومنع المغرب من إمتلاك موطئ قدم في منطقة الساحل . خلاصة القول رحل بوتفليقة وبقيت الدولة العميقة التي ستحاول الحفاظ على قواعد اللعبة في المنطقة المغاربية وتعديلها لتتوافق مع التغييرات في المؤسسة العسكرية التي أصبح يهيمن عليها جنرالات أمازيغ والمؤسسة الأمنية التي تعيد إنتاج نفسها بعد مرور 4 سنوات على الإطاحة بمديرها القوي الذي حكمها لربع قرن ويتوقف الأمر على حجم ضغط الشارع على المؤسسات لإحداث ما يريد من تعديلات دون تدخلات إقليمية او دولية تهدف لإستخدام ضغط الشارع لشطب الجزائر من معادلة منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير بهدف التلاعب بالملفات التي كانت الجزائر تحتكر إدارتها دون إشراك غيرها في تسييرها بقلم الصحفي / أبوبكر الأنصاري رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي

 

قراءة 1287 مرات