arenfr
السبت, 30 آذار/مارس 2019 12:52

مناقشة أطروحة الدكتوراه (التخصص الدقيق) في التاريخ والحضارة تحت عنوان: (الـدُول الـــفُـــولانِيَّة في إفريقِـــيا الغَربِيَّــة وجهودُها في نشرِ الثقَافَـــة الإسلاميَّـــــة واللُغَة العَربيَّـــــــة

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

مناقشة أطروحة الدكتوراه (التخصص الدقيق) في التاريخ والحضارة تحت عنوان: (الـدُول الـــفُـــولانِيَّة في إفريقِـــيا الغَربِيَّــة وجهودُها في نشرِ الثقَافَـــة الإسلاميَّـــــة واللُغَة العَربيَّـــــــة - 1200 – 1300 هـ 1800 – 1900 م)

 

تمت المناقشة العلنية لأطروحة الدكتوراه (التخصص الدقيق) في التاريخ والحضارة تحت

عنوان: (الـدُول الـــفُـــولانِيَّة في إفريقِـــيا الغَربِيَّــة وجهودُها في نشرِ الثقَافَـــة الإسلاميَّـــــة واللُغَة العَربيَّـــــــة - 1200 – 1300 هـ 1800 – 1900 م)، المقدمة من الباحث: ســلام محمد صالح الموجري، وتكونت لجنة المناقشة من: أ.د محمد مصطفى عثمان (رئيس جامعة التضامن) مشرفاً ورئيساً - النيجر أ.د محمد جاكايتي (المدير العام لمركز أحمد بابا التمبكتي ) عضواً ومناقشاً خارجياً - مالي أ.د سليمان تراوري (الأستاذ في جامعة أبومي كالافي) عضواَ ومناقشاً خارجياً - بنين أ.د سانفو أبو بكر (الأستاذ المشارك في جامعة بوليفالنت) عضواً ومناقشاً خارجياً– بوركينا فاسو، وذلك بالأمس القريب الخميس 22 رجب 1440هـ الموافق 28 مارس 2019م – العاشرة صباحاً - في قاعة مركز الأمير سلطان الثقافي – نيامي، ولقد حضر المناقشة سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في نيامي سيادة الاستاذ تركي بن ناجي العلي، وأساتذة وطلبة وطالبات الجامعات العربية بنيامي:( التضامن، والدار، والوفاق، وكعت، ...الخ)، وثلة من الشريحة المثقفة بالثقافة العربية، وبعض المثقفين والمهتمين بمجالات البحث العلمي الأكاديمي...الخ هذا، ولقد استهدفت هذه الرسالة والأطروحة العلمية، معرفة الدول الفولانية، ودورها وجهودها وجهادها في نشر الثقافة الإسلامية واللغة العربية، في منطقة إفريقيا الغربية، وذلك في القرن التاسع عشر الميلادي (القرن الذي يعتبره الباحث العصر الذهبي لقبائل الفولانيين) حيث أسسوا فيه دولاً قوية محترمة الجناب ومرهوبة الجانب، وأبلوا بلاءً حسناً في نشر الإسلام واللغة العربية، دعوةً وتعليماً وتأليفاً وسياسةً وإدارةً وجهاداً، في أرجاء إفريقيا الغربية وما جاورها وخارجها. وانطلاقا مما سبق، فإن هذا البحث يمثل مرآةً تعكس أهم الفترات والمراحل التاريخية، التي مرَّت بها إفريقيا الغربية، أو ما يسمى بالسودان الغربي، ابتداءً من الخلفية التاريخية والجغرافية للمنطقة -قبل تأسيس الدول الفولانية- ومروراً بنشأة الدول الفولانية وتطورها، ونظمها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وجهودها المختلفة في الإصلاح والتجديد، ونشر الثقافة الإسلامية واللغة العربية، وانتهاءً بالدور الذي اضطلعت به تلك الدول والإمارات في الدفاع عن الثقافة الإسلامية واللغة العربية ضد المستعمرين والطامعين. وقد استخدم الباحث أسلوب المنهج التاريخي والمنهج الوصفي والتحليلي في معالجة هذا البحث وكتابته هذه الرسالة وجمع مادتها التاريخية. وقام الباحث بتقسيم هذه الرسالة إلى خمسة أبواب، ويحتوي كل باب منها على مجموعة من الفصول، وكل فصلٍ على عدة مباحث، استهلها الباحثُ بتمهيد واسع وشامل، وختمها ببعض التساؤلات وملحق عن التصوف وخاتمةٍ وتوصياتٍ، على النحو التالي: التمهيد: ويشمل مباحثَ عدةً، تتكلمُ عن الخلفية التاريخية والجغرافية لغرب إفريقيا والسكان والمناخ ودخول الإسلام إليها، والتعاون التجاري بين شمال إفريقيا وغربها، والتأثير العربي والإسلامي على شعوب المنطقة ، وقيام الممالك الإسلامية في غرب إفريقيا، كدولة غانا ومالي والسونغاي، والغزو المغاربي، وظهور ممالك عدة بعد ذلك: كالموسي وسيغو وكارتا وممالك الهاوسا وغيرها، وأهم المراكز التجارية في المنطقة، والسلع والبضاعات المتداولة والمشهورة، والحياة الدينية، والاجتماعية، وأصل قبائل الفولانيين ولغتهم ولهجاتهم، ومناطقهم، وانتشارهم المبثوث، وعاداتهم، وطباعهم، وبعض أحوال حياتهم وذكر الكثير من تفاصيل حياتهم. - الباب الأول: وفصوله ومباحثه تتكلم عن نشأة الدول الفولانية في غرب إفريقيا والتعريف بمؤسسيها ومناهجهم الدعوية والعلمية ومراحلهم المختلفة حتى قيام الدولة وحياتها السياسية والدينية والثقافية والاجتماعية. - الباب الثاني: يتكلم عن الجهود الإصلاحية التي قامت بها الدول الفولانية في الجانب السياسي والمدني والاجتماعي ونظام الحكم والقضاء وما بذلته في هذا المجال من جهود وجهاد وعلم ومعرفة وأمر بمعروف ونهي عن منكر. - الباب الثالث: تكلم الباحث فيه عن جهود الدول المذكورة في نشر الثقافة الإسلامية واللغة العربية وهي جهود جبارة قامت بها شخصياتٌ علميةٌ ذات كعب عالٍ كعثمان بن محمد فودي وشقيقه عبد الله بن محمد فودي وابنه محمد بللو وابنته نانا أسماء، والشيخ أحمد لبُّ ورجاله من العلماء في المجلس الكبير، وعمر بن سعيد الفوتي وأنصاره، وعن مناهج تعليمية متميزة كما هو الحال في دولة ماسنا الإسلامية، وتم الكلام عن السلوك والتصوف وأداوره في المجتمعات لدى كل زعماء الدول الثلاث موضوع البحث، وكان الكلام فيه عن جهود هذه الدول في مواجهة الاستعمار الفرنسي والإنجليزي والتضحيات الجسيمة في سبيل مقارعته وصده وبيان العداوة الخبيثة التي يحملها المستعمر تجاه هذه الشعوب المسلمة وما قام به من برامج ومناهج تستهدف طمس هوية الشعوب والقضاء على طموحاتها وتطلعاتها، وبيان كيفية سقوط هذه الدول والعوامل الداخلية والخارجية المؤدية إلى ذلك. - الباب الرابع: والذي تم عقد مقارنات متعددة في بعض المجالات لشخصيات وزعامات هذه الدول الثلاث، من ناحية النسب، والنشأة، والكفاءة العلمية، والصفات الخَلقية والخُلقية، وفلسفة كل واحدٍ منهم، تجاه الحكم، وقيام الدولة، والإستخلاف، وفي الجانب السلوكي الصوفي، وطرق الدعوة الى الله، والتكتيك الحربي للدفاع والحماية للمكتسبات. - الباب الخامس: تكلم الباحث فيه عن بعض الامارات الفولانية الأخرى مثل: فوتا جالون، وفوتا تورو الإماميتين، وجهودهما في نشر الثقافة الإسلامية واللغة العربية، وإقامة الدولة، وتطبيق شريعة الإسلام، وفلسفة إدارة الدولة والمجتمع، ومواجهة الاستعمار الغربي، مع الإشارة إلى جهود الفولانيين الذين كانوا ضمن قوافل العبيد المأخوذين قسراً إلى أمريكا ودورهم في نشر الإسلام والتعريف به. وملحق واجبٌ كما يراهُ الباحثُ عن التصوف في غرب إفريقيا (رؤيةٌ أخرى) - ثم الخلاصة الخالصة والختام الخاتم لهذه الرسالة، وبعض التوصيات، وملحق الصور والخرائط والوثائق وقائمة المخطوطات الخادمة للبحث والفهارس. ومن أهم النتائج التي دونها الباحث: إن منطقة إفريقيا الغربية، وتحديداً قبل ظهور تلك الدول الفولانية، كانت تشهد اضطرابات وصراعات سياسيةً واجتماعيةً وعرقيةً، إثر انهيار مملكة مالي أولاً، ثم مملكة السونغاي، فانحسر فيها المدُّ الإسلامي، حتى وصل إلى مستويات مؤلمة ومحزنة، وعادت الوثنيات والتقاليد الخرافية، مستغلةً الفوضى العارمة والفراغ الحاصل، حتى انبثقت تلك الدول، فكانت مصابيح هداية، ومشاعل أمن وأمان وإيمان. إن الدول الفولانية وممالكهم، قامت على أسس إسلامية، ورفعت راية الجهاد لتحمي بيضة الدين، وتنشره وتنصر المظلومين والمقهورين في طول البلاد وعرضها، وتوقف بطش الجبابرة والطغاة وسياسات الجور ضد بني الإنسان. إن جهود الدول الفولانية ورجالاتها وأعيانها، تركزت في خدمة الإسلام، والمنافحة عنه والمكافحة عن المنتسبين إليه والراغبين في دخوله، ونشر اللغة العربية على مجالات عدة، تصب كلها في خدمة الأمة وحماية ونشر الملة. إن الفولانيين، تركوا لنا مكتبةً إسلامية عظيمة متعددة العناوين، كتبوها بمدادٍ من عرق جهودهم وتعبهم ويتباهون بها، ويحقُّ لهم ذلك، فكان منهم شيوخاً للإسلام وأئمةً أعلام لا يقلّون أهمية عن نظرائهم في المشرق العربي والإسلامي وبلاد الأندلس. وحاولوا الذب عن الإسلام والمسلمين ومكتسباتهم قدر استطاعتهم ضد المستعمرين. إن الفولانيين، حاولوا قدر استطاعتهم الذب عن الثقافة الإسلامية واللغة العربية، ضد كيد المستعمرين والمعتدين الأغراب، وقاوموهم مقاومةً، وجدت محلها المناسب في صدارة صفحات تاريخهم المشرق في سماء المنطقة. وقد تقدَّم الباحث بتوصياتٍ عدة في نهاية هذه الرسالة من أهمها: بما أن الثقافة الإسلامية واللغة العربية كانتا عاملين رئيسيين من عوامل الاندماج لشعوب منطقة غرب إفريقيا، ولذا يجب إعادة تفعيل هذين العاملين لمزيد من الاندماج والاتحاد، تحت ظل هذا الموروث الهام والفاعل والمصبوغ بالقداسة. وإقامة مراكز وطنية متخصصة في البحوث، وجمع المخطوطات التي لدى بعض العوائل، والشيوخ لبعض القبائل، وسلاطين المناطق، وحمايتها من بيعها لخارج الحدود، ورعايتها، ومعالجتها من التلف وآثار الرطوبة، وتسهيل جعلها في متناول الباحثين والمحققين؛ لمراجعتها وتنقيحها وتصحيحها من التحريفات والأوهام، وطباعتها، ورصد جائزة وطنية للمبدعين في هذا المجال، وعقد المسابقات التنافسية الكبرى. وأخيراً ذيَّل الباحث، بحثه وأطروحته العلمية، بملاحق تضم الصور والخرائط والوثائق وقوائم المخطوطات الخادمة للبحث والفهارس.

قراءة 1370 مرات