arenfr
الجمعة, 29 حزيران/يونيو 2018 15:03

متلازمة الحب والشهوة والمصلحة مميز

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)
 
متلازمة الحب والشهوة والمصلحة::
جلست مع ذاتي بعد يوم طويل وشاق من الصيام أفتش في ذاكرتي المطربة والتي تعاني من انقطاع الطيبات وارتفاع درجات الحرارة عن المعهود، عن موضوع يستحق أن اسجل به حضوري بعد غياب وانقطاع عن مهنة التعساء،
بحثت وبحثت وكلما خطر في بالي فكرة معينة وجدتها لا ترتقي لمستوى أن تكون نواة لموضوع: كبير بحجم الضجيج الذي ستمتلئ به وسائل الاعلام السعودية والمصرية في حال فوز إحدى منتخبي تلك الدول بكأس العالم لكرة القدم روسيا 2018 والاخرى الوصيفة،
،،،،،،،، 
 أعددت في مذكرتي الخاصة قائمة طويلة وعريضة لما قلت عنه أنه أهم الأفكار التي  قد يستحق احداها أن يكون موضوع مثير بحجم إثارة اعتراف ترامب الحفيد بدولة مستقلة لأمة  الصحراء الكبرى في المستقبل المنظور،
،،،،،،،،،،
 وحتى لا يقال أنني كاتب همه البحث عن الاثارة قررت أن أتجنب الخوض في المواضيع السياسية والدينية لما تحتويه مثل تلك المواضيع من إثارة وضجيج دائمين،
،،،،،،،،،
فقلت لماذا لا السجل عودتي وحضوري بموضوع إنساني بحث ليس فيه مساحة للجدال والجدال المضاد،
،،،،،،،،،،،،،،،،،
فخطر في بالي "الحب" فهو من حيث المبدأ رابط مقدس تجتمع عنده كافة الاديان سماوية كانت أو روحانية او حتى تلك التي توصف بالوثنية،
،،،،،،،،،
فكيف يمكن أن يكون الاحساس بالحب خالي من الشهوة والمصلحة؟؟؟
 لكن الحب موضوع واسع ومتشعب كتب فيه ما لا يحصي من الفلاسفة والادباء والشعراء  حتى امتلأت به رفوف المكاتب بدواوين الشعراء وكتب عمالقة الكلم،
،،،،،،،،
 وحتى ولو كتبت في الحب فلن أضيف فيه شيء جديد،
،،،،،،،
 ناهيك على أن أمة الصحراء لها ما يشغلها والحب ليس من ضمن أولوياتها،
،،،،،،،،،،،
فهناك أولويات تشغلها،
،،،،،،،،،، 
كالغيث المولود الذي طال انتظاره،
،،،،
 وكناقة الحلوب  التي ترعى في مراعي الصحراء،،، وتحلب ولا يعرف أهل الصحراء  لون حليبها،
،،،،،،،،،
فكل غرائب القصص سمعتها عن هذه الأمة العريقة 
إلا ما يتعلق منها بالحب في جانبه المتعلق بالمرأة والرجل بالتحديد،
،،،،،،،،، 
فنحن قرأنا عن روميو وجولييت (للإنجليز)
،،،،،،،،،،
  قيس وليلى( للعرب) رغم أن العرب صوروا لنا قيس في ذاكرة الادب العربي على أنه شخصية مجنونة،
لكن هذه الشخصية المجنونة والمختلة عقلياً أضافت إلى الادب العربي ما لم يضفه أكثر عباقرة  العرب والمستعربين رجاحة عقل،
،،،،،، 
مثل هؤلاء المجانين والمختلين عقلياً هو ما يفتقد إليه الادب التارقي بشكل كبير،
فبرغم الغناء الفاحش الذي يتصف به الأدب التارقي بمختلف جوانبه الادبية 
وخصوصاً ما يتعلق منه بقصائد الغزل لشعراء عرف بعضهم وضاع أكثرهم في متاهات التاريخ،
،،،،،،
 فأصبح هذا الشعر الغزلي البديع هو ما يتغنى به 
 العشاق لتعبير عن عشقهم وهم يمتطون  صهوات خيولهم وجمالهم هم يسيرون تحت ضوء القمر،
،،،،،،،
عشاق وعاشقات لم تروى قصصهم ولم تخلد أسمائهم في ذاكرة تاريخ الأدب الشفوي الذي ابتليت به أمة الصحراء،
،،،،،،،،
ورغم خلوا الادب التارقي تقريباً من أسماء لمثل تلك الشخصيات الاسطورية التي شغلت زمانها وزماننا، ونالت شهرتها من خلال مغامراتها وقصصها الخرافية في عالم العشق المحرم،
،،،،،،،،،،
كما هو الحال عند بقية المجتمعات الإنسانية التي لا يخلوا أدبها من أسماء لمثل تلك الشخصيات الأسطورية التي عانت ما عانت من ويلات الحب،
،،،،،،،،
 فأثرت بذلك أدب مجتمعاتها كما هو الحال عند روميو وجولييت وقيس وليلى،
،،،،،،،،
وهذا الضعف في هذه الزاوية من الأدب التارقي لا يعد مرجعه إلى عدم وجود مثل تلك الشخصيات في المجتمع التارقي القديم، فهي حتماً موجودة بشكل من الاشكال حتى ولو لم تنتشر على الصعيد العالمي ويتداول الناس أسمائهم وقصصهم فهم قطعاَ موجودون، فعدم وجودهم يتنافى مع الطبيعة البشرية التي تحتم وجودهم،
،،،،،،،،              
  لكن عدم معرفتهم ربما  يرجع إلى طبيعة المجتمع التارقي نفسه الذي يتميز منذ الازل بأنه مجتمع مثالي يتحكم فيه العرف الاجتماعي المحافظ،
،،،،،،،،،
 فالحب علاقة طبيعية تنشأ بين الرجل والمرأة وتعد الشهوة والمنفعة احد ابرز دوافعها والشهوة خاصية مشتركة بين الانسان والحيوان، والفرق بين الأثنين أن الشهوة عند الأنسان تحكمها ضوابط دينية أخلاقية وعرفية وقانونية مرتبطة بالعقل البشري الذي يفتقد إليه الحيوان ما يجعل غريزة الشهوة عند الحيوان طليقة وحرة وغير مقيدة بأي ضوابط،
،،،،،،،،،
ومن هذا المبدأ الاخلاقي اصبح من المعيب على الانسان التراقي العاشق أن تشتهر قصته  بين الناس وأن يتداول الناس اسم معشوقه فرجل الذي يحرم على نفسه كشف وجهه، من الصعب عليه قبول فكرة أن تنتشر قصة لها علاقة بشرفه بحجم أنتشار قصة حبه بين الناس،
،،،،،،،،،
 فهذا يقلل من شأنه ومن شأن معشوقه بين الناس، باعتبار ان الرجل في المجتمع التارقي التقليدي من صفاته النبل والقوة والصلابة وتحمل الشدائد،
،،،،،،،،، 
كما أن المرأة التارقية يجب أن تكون عفيفة وطاهرة وذات حياء في نظر المجتمع،
،،،،،،،،
وهي صفات تتنافى مع حالة المشاعر وأحاسيس المختلفة والمتناقضة في نفس الوقت التي ترافق العاشق المتيم،
،،،،،،،
 والتي قد تفقد الانسان العاشق احيانا توازنه النفسي والجسدي والعقلي وتجبره على تصرف بسلوك لا ينسجم مع نفسه، ومع طبيعة العرف الاجتماعي  للمجتمع ما قد يعرض العاشق والمعشوق للانتقاد والازدراء،
،،،،،،،    
  وربما من هذه الزاوية اصبح العاشق في المجتمع التارقي التقليدي يطفوا على قصة  عشقه هالة من السرية ويفعل كل ما بمقدوره لمنع أنتشار قصته،
،،،،،،،،، 
حفاظا على سمعته الشخصية  والصورة العامة لمجتمعه الصغير من التشويه والازدراء،
،،،،،،،،،
 وبذات إذا كان هذا العاشق ينحدر من طبقة الاشراف والنبلاء في المجتمع فهنا الخطأ بحجم مقام العاشق في المجتمع لا يغتفر،
،،،،،،،،،
أن تكون شخص نبيل ومن طبقة النبلاء في مجتمع أسس دعائمه على السعي وراء الفضيلة الحميدة،
والسعي الدؤوب في تطهير النفس من الخطايا والرذيلة،
،،،،،،،،،
 يعني أنك إنسان عليك أن تسعى جاهداً لتتسامى على كل فعل قد يراه المجتمع خطئة ويتنافى مع عرفه الاجتماعي،
 حتى ولو كان العرف الاجتماعي ذاته من كان على خطأ،
 فأنت كإنسان في المجتمع التارقي التقليدي ملزم على مجاراة العرف الاجتماعي الذي يتقيد به المجتمع وإلا أصبحت إنسان منبوذاً  في المجتمع،
  ممارسة الفضيلة التي تمثلها فضيلة الحب الحميدة ،
،،،،،،،،
 والتي هي أطهر المشاعر الإنسانية التي قد يشعر بها الانسان في أي وقت وفي أي  زمان،
،،،،،،،،،،،،
وأفضل ما خلق الخالق لتزيين روح الانسان بعد العقل،
ليست مبررا أخلاقياً كافي للاعتداء على العرف الاجتماعي
،،،،،،،،،،، 
وقد يكون "الحب" مسيء في حال تم استخدامه بطريقة غير نبيلة لا تنسجم مع روح  الحب النبيل،
،،،،،،،،
ولذات السبب هناك من يضع على عاتقه تجريم الحب، وينظر إليه كخطئة لا بد من التصدي  له من البداية قبل أن يستفحل أمرها وتصبح بدعة مبتدعة في المجتمع،
 أساس الوجود هو الحب،،
فالحب خيط لا مرئي يربط جسيمات الانسانية ويمنعها من التفكك والانهيار،
،،،،،،،
الخطئة الوحيدة التي قد يرتكبها الانسان في حق نفسه هي أن يحاول كبح جماح مشاعر الحب النبيلة المنتفضة في أعماقه أو أن يستخدم تلك المشاعر النبيلة المنتفضة في أعماقه بطريقة سيئة لا تنسجم مع روح الحب الطاهر والمطهر لنفس الإنسانية،،،
 فضيلة الحب ليست واحدة،،،
 العلاقة بين الله والانسان علاقة أساسها الحب والخوف والتبجيل،،،،العلاقة بين الام وابنها أساسها الحب والتقدير،،،
العلاقة بين المرأة والرجل أساسها الحب والشهوة والمصلحة،،
رغم أن بعض من عقال المجتمع  يعتبر الحب والشهوة والمصلحة من أعمال الشيطان،
 لكن علينا أن  نفكر في حال الانسان في حال  لم تكون هذه المتلازمة جزء من تركيبته، 
إذا لم يكون الحب موجود،
 إذا لم تكون الشهوة موجودة،
إذا لم تكون المصلحة موجودة، 
فأين الانسان؟
 الذين يجرمون فضيلة الحب لا يجرمون الحب بحد ذاته، إنما يجرمون الافعال الناتجة عن الشهوة والتي أصبح الكثير من العشاق يترجمها على أنها الحب الحقيقي، وهذا خلط كبير بين مفهومين لشيئين مختلفين ومتلازمين وهما الحب والشهوة، فعندما يعشق الانسان عشقا حقيقي فسيحب لمعشوقه ما يحب لنفسه،
 ولن  يدفع معشوقه  لارتكاب فعل المعصية. وفي الحب الحقيقي تصبح الشهوة جزء لا يتجزأ من منظومة الاخلاق العامة التي يتقيد بها العاشق النبيل تجاه معشوقه، وأي تصرف خارج هذه القاعدة الاخلاقية هو تصرف منافي للحب الحقيقي ولا يجب أن يطلق عليه صفة الحب.
فالحب الحقيقي يبقى خالي من الأنانية الملازمة لشهوة 
فالحب فضيلة والشهوة خطئة 
،،،،،،،،
المجتمع حتى يتطور يحتاج أن يسجل  دور كل شخص ينتمي إلى ذلك المجتمع، فالفعل الذي يعتبره المجتمع اليوم جرم أو صواب،
 غدا سيغدو جزء من تاريخ المجتمع بغض النظر عن انطباع المجتمع عن نتائجه سوى كان خاطئاً في نظره أو صائباً سيبقى الفعل جزء لا يتجزأ  من تاريخ المجتمع الكلي،      
إدول السعيد
قراءة 807 مرات