arenfr
السبت, 06 نيسان/أبريل 2019 08:12

ذكرى من صنع آيادي أزوادية لا تنسى ولن تنسى إن شاء الله..

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

 

ذكرى من صنع آيادي أزوادية لا تنسى ولن تنسى إن شاء الله ..

في بعض الأحيان نتمنى أن تتوقف حبيبات الرمل المنزلقات من الفقاعة العلوية للساعة الرملية إلى السفلية منها عن الإنسحاب ؛ نتمنى أن تشل عقارب الساعة عن الحراك ؛ نتمنى أن نكون السيف ونقطع الوقت ، لا أن يقوم هو بقطعنا . في بعض الأحيان نتمنى أن نوقف عجلة الزمن حتى نعيش بعض اللحظات أطول مدة ممكنة . وفي بعض الأحيان نود لو كان في وسعنا توقيف الصورة هنيهات حتى نرتوي من تأمل تفاصيلها ودقائقها. كان يوماً جميلاً ولا يزال وسيظل كذلك رغم كل ما حدث . رغم كل العواصف التي ضربت المشهد ، رغم كل رعد به قصف ، وكل الهزات الأرضية التي عاشها . رغم كل جرح به نزف الحلم أو كانت به محاولة لقتله . رغم كل تلك الخيبات التي توالت من بعد يوم السادس من أبريل عام ألفين وإثنتي عشر ميلادي . صحيح أنها كانت خيبات بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، لكن رغم ذلك يبقى ذاك اليوم أنبوب أكسجين يلجأ إليه كل أزوادي حينما يصعب عليه التنفس ، حينما تتصادم في جوفه الآلام، حينما يزداد ضغط الغازات العكرة في صدره ؛ والتي غايتها قتل ذاك اللمعان الذي تحمله عيناه ، سحق أماله ، وإخماد اللهفة من قلبه أو جعلها تفقد حرارتها. تلك الغازات السامة والتي تصب لبنة الغايات منها في وعاء واحد وهو محاولة جعل الأزوادي يتنازل عن حقه الشرعي في الحرية والمطالبة بها بأي شكل من الأشكال كان . بالفعل كان مجداً من صنع أيادي أزوادية وسيظل ، إنه يوم النصر ، إنه العيد ، إنه الفرح ، حتى وإن قيل وأُعيد القول من أفواه لم تتذوق ذاك الطعم . أفواه تقول أنه لا حاجة لإحياء الذكرى ، ولا الإحتفال بنصر ليس له تجسيدات على أرض الواقع ، لربما صدقت هذه الأفواه القول لكن ..! لكنها غضت الطرف عن الوقع المعنوي لهذا الإنجاز ، عن كون هذا اليوم شمعة أمل لا تنطفئ . عن كونه الجرعة الاستثنائية من الأدرينالين والتي تحييك كلما مت قبل أن تموت . الحرية هي ما أراده من عانى ، هي ما أراده من ثار وقاتل وناضل . هذا النصر هو ما استغنى لأجله كل أزوادي عن كل راحة ، كان الغاية ، كان الهدف والمراد ؛ كان الحلم وبعد ثورة ونضال تحقق الحلم ، وبعدها لأسباب تعددت واختلفت ، أسدل عنه الستار ، بُغية حذفه من التاريخ وإلباسه ثوب اللاقابلية للتحقيق ؛ لكن لا .. لن يمحى .. لن يموت الحلم .. لن يلغى .. ولن يتنازل عنه .. إنه مجد من صنع أيادي أزوادية وسيظل مجداً دائماً حتى تُرفع الشعلة من جديد منادية أنه تحقق الحلم من جديد . ✒_____________ سعيدة أوداد

قراءة 604 مرات